فنانة ليست من الصف الأول، ولا أرى أنها ستصل إليه. وحده الغرور سبقها إلى هناك - شربل الغاوي
ليست كل هالةٍ نجومية، ولا كل ضجيجٍ إنجازًا. فبعض الأسماء تكبر في العناوين أكثر مما تكبر في الوجدان، وتُصنع حولها الأساطير بينما يبقى الرصيد الفني عاجزًا عن مجاراة الصورة المرسومة لها.
لن أتحدث عن جمال الصوت، فالأذواق لا تُحاكَم. لكن ما يُحاكَم هو المسيرة، والأعمال، والأثر الذي يبقى بعد أن ينطفئ التصفيق.
فنانة لا أراها من الصف الأول، ولا أرى في تجربتها ما يؤهلها لبلوغ هذه المرتبة. فمنذ بداياتها، لم أجد عملًا استطاع أن يتحول إلى علامة فنية حقيقية أو أن يفرض نفسه بعيدًا عن الضجيج المصاحب له.
أما الغرور، ففي رأيي، سبق الإنجاز بمسافات، حتى بدا وكأنه يحاول أن يعوض ما لم تستطع الأعمال أن تثبته. وهذا انطباع تكوّن لدي من تجارب مباشرة وغير مباشرة.
ولو قررت أن أروي كل ما أعرفه مما يجري خلف الكواليس، لسقطت صور كثيرة رسمها الناس في مخيلتهم. لكنني أكتفي بما يراه الجميع: العمل الفني وحده هو الحكم، لا الحملات، ولا التلميع، ولا الهالة المصنوعة.
أما أنا، فلا أجد ما يدفعني إلى الاستماع إلى أعمالها أو حضور حفلاتها، حتى لو وصلتني الدعوة إلى منزلي، مطبوعة على أفخم ورق كرتون ومذهبة بأبهى الزخارف. فالفن الذي يحتاج إلى ضجيج ليقنع الناس، غالبًا ما يعجز عن إقناعهم حين يصمت الضجيج.
شربل الغاوي
مخرج وصحافي وناقد سينمائي